مرتضى الزبيدي
217
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
مع حضور القلب ، فأما الذكر باللسان والقلب لاه فهو قليل الجدوى . وفي الأخبار ما يدل عليه أيضا ، وحضور القلب في لحظة بالذكر والذهول عن اللّه عز وجل مع الاشتغال بالدنيا أيضا قليل الجدوى . بل حضور القلب مع اللّه تعالى على الدوام أو في أكثر الأوقات هو المقدم على العبادات بل به تشرف سائر العبادات ، وهو غاية ثمرة العبادات العملية . وللذكر أول وآخر فأوله يوجب الإنس والحب وآخره يوجب الإنس والحب ويصدر عنه ، والمطلوب ذلك الانس والحب . فإن المريد في بداية أمره قد يكون متكلفا بصرف قلبه ولسانه عن الوسواس إلى ذكر اللّه عز وجل ، فإن وفق للمداومة أنس به وانغرس في قلبه حب المذكور . ولا ينبغي أن يتعجب من هذا فإن من المشاهد في